دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-07-02

الطراونة : الأردن سِفرٌ من التاريخ والمواقف .. ولا ينتظر صافرة حكم ليعرّف العالم به!

بقلم الدكتور محمد حسن الطراونة 

تابعنا ببالغ الأسف والاستهجان ما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من تصريحات منسوبة لنائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، المهندس مروان جمعة، والتي تساءل فيها باستخفاف غير مقبول: "مين كان يعرف الأردن أصلاً قبل؟" مبرراً ذلك بتجربته الشخصية أثناء دراسته في أمريكا قبل سنوات!
هذا المنطق لا يمثل سقطة لغوية عابرة فحسب، بل يعكس أزمة وعي حقيقية لدى بعض من يتصدرون المشهد، ويتطلب ردّاً سياسياً ووطنياً حازماً يضع الأمور في نصابها الصحيح:

من كان يعرف الأردن؟ الأردن يا مهندس مروان ليس وليد الأمس، وليس اسماً طارئاً على الخارطة. الأردن بحدوده وأرضه وجغرافيته ذكرته أقدم النصوص الإنسانية والدينية؛ فقد ورد ذكر الأردن صراحة في "سفر التكوين" وفي أسفار العهد القديم التاريخية كأرض مباركة وشاهدة على مهد الحضارات والأنبياء والرسل قبل آلاف السنين. أرض الأردن احتضنت الممالك التاريخية العظمى من مؤاب وعمون وأدوم والأنباط، وهي أرض الحضارة والإرث الإنساني الذي يعلمه كل مؤرخ وباحث حقيقي في العالم. فمن المعيب جداً اختزال دولة يمتد جذرها التاريخي لآلاف السنين ببطولة رياضية أو مباراة كرة قدم!

إننا نعتز ونفخر بنشامى المنتخب الوطني وبأي إنجاز رياضي يرفع راية الوطن، لكن هذا الإنجاز هو إضافة للرصيد الأردني الثري أصلاً، وليس هو من صنع للأردن اسماً ووجوداً! الأردن يعرفه العالم بمواقفه السياسية الصلبة، وبعمق تاريخه وحضارته، وبأنه صمام أمان المنطقة، وبأنه الملاذ الآمن لكل مستجير.

عرف العالم الأردن حين كانت دماء شهدائنا من الجيش العربي تروي أسوار القدس وأرصفة اللطرون وباب الواد والكرامة. وعرفه العالم حين كان الحسين بن طلال -طيب الله ثراه- يقود الدبلوماسية العالمية بحكمة شهد لها قادة الدول العظمى. ويعرفه العالم اليوم بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني، ومواقف الأردن الإنسانية والسياسية الصارمة، وبسواعد أبنائه وبناته من الأطباء والمهندسين والعلماء الذين بنوا مؤسسات دول شقيقة وصنعوا فارقاً في كبرى محافل العلم العالمية.

إن قيام بعض المسؤولين بإسقاط تجاربهم الشخصية المحدودة في صغرهم أو أثناء دراستهم في الخارج، واعتبار عدم معرفة رفاقهم في الجامعة بالأردن دليلاً على أن "لا أحد كان يعرف الأردن"، هو قياس قاصر ومجحف. عظمة الدول لا تُقاس بجهل بعض المجتمعات الغربية بالجغرافيا، بل تُقاس بالسيادة، بالكرامة الوطنية، وبالإرث التاريخي والسياسي لمؤسسة العرش ولالشعب الأردني العظيم.

نتمنى من مسؤولينا ومستشاري العلاقات العامة أن يزنوا كلماتهم بميزان الذهب، وأن يقرأوا تاريخ الأرض التي يقفون عليها جيداً قبل إطلاق التصريحات؛ فالأردن دولة سيادية عميقة، وتاريخنا ممتد من فجر البشرية وأكبر بكثير من خطة تسويق أو تبرير اتصالي غير مدروس.

عدد المشاهدات : ( 1248 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .